ابن تيمية
61
مجموعة الفتاوى
وَتَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِي جَوَازِ بَيْعِهِ مُنْفَرِداً ؟ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ . قِيلَ : يَجُوزُ بَيْعُهُ كَمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ . وَقِيلَ : لَا يَجُوزُ كَمَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ . وَقِيلَ : يَجُوزُ بَيْعُ لَبَنِ الْأَمَةِ دُونَ لَبَنِ الْحُرَّةِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ امْرَأَتَيْنِ إحْدَاهُمَا لَهَا ابْنٌ وَالْأُخْرَى بِنْتٌ فَأَرْضَعَتْ أُمُّ الْبِنْتِ الِابْنَ مِرَاراً ثُمَّ مَاتَ الِابْنُ ؛ ثُمَّ جَاءَ بَعْدَهُ ابْنٌ آخَرُ وَلَمْ يَرْضِعْ مِمَّا رَضَعَ : فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِالْبِنْتِ الْمَذْكُورَةِ ؟ أَمْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ لِأَجْلِ رَضَاعَةِ أَخِيهِ . الْجَوَابُ : إذَا أَرَادَ أَخُو الْمُرْتَضِعِ مِن النَّسَبِ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَوْلَادَ الْمُرْضِعَةِ جَازَ ذَلِكَ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ سَوَاءٌ كَانَ الْمُرْتَضِعُ حَيّاً أَوْ مَيِّتاً . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ رَجُلٍ لَهُ بِنْتُ عَمٍّ ؛ وَوَالِدُ الْبِنْتِ الْمَذْكُورَةِ قَدْ رَضَعَ بِأُمِّ الرَّجُلِ الْمَذْكُورِ مَعَ أَحَدِ إخْوَتِهِ وَذَكَرَتْ أُمُّ الرِّجْلِ الْمَذْكُورِ : أَنَّهُ لَمَّا رَضَعَهَا كَانَ عُمْرُهُ أَكْثَرَ مِنْ حَوْلَيْنِ : فَهَلْ لِلرَّجُلِ الْمَذْكُورِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِنْتَ عَمِّهِ ؟ فَأَجَابَ : إنْ كَانَ الرَّضَاعُ بَعْدَ تَمَامِ الْحَوْلَيْنِ لَمْ يُحَرِّمْ شَيْئاً .